الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

219

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

التفسير وتوضيح المعنى بل المراد كما قلنا تعيين محل الاستشهاد فلا غائلة فيه . ( واعترض ) المصنف في الايضاح ( أيضا بان كون التقديم ) اى تقديم المسند اليه ( مفيدا للتخصيص مشروط بكون الخبر فعليا على ما سيأتي ) عن قريب ( في نحو انا سعيت في حاجتك والخبر ههنا اسم فاعل لان خفوفا جمع خاف ) بتشديد الفاء ( بمعنى خفيف ) قال بعضهم الا ظهر انه جمع خفيف كظروف وظريف فلا بد لمن أراد تحقيق ذلك من مراجعة كتب اللغة المبسوطة . ( وأجيب ) عن هذا الاعتراض ( بمنع هذا الاشتراط ) اى اشتراط كون الخبر فعليا ( لتصريح أئمة التفسير بالحصر في قوله تعالى وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ و ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ * و ما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا ونحو ذلك ) من الآيات ( مما الخبر فيه صفة لا فعل وفيه ) اى في الجواب ( بحث ) لان المجيب سلم ان التقديم في قول الشاعر مفيد للتخصيص والحصر كالآيات وذلك فاسد ( لظهور ان الحصر في قوله هم خفوف غير مناسب للمقام ) إذ الظاهر والمناسب للمقام ان الشاعر لم يقصد انهم خفوف لا غيرهم بل قصد التقوى وتحقيق انهم خفوف إذا نزل بهم الضيف . ( وأجيب ) عن هذا الاعتراض ( أيضا بأنه ) اى المفتاح ( لا يريد بالتخصيص ههنا ) اى في قوله ومثل إفادة زيادة التخصيص الخ . ( الحصر ) والقصر ( بل ) أراد بذلك ما تقدم نقله عنه في أول بحث ذكر المسند اليه اعني ( التخصيص بالذكر ) الذي أشار اليه في قوله واما الحالة المقتضية لذكر المسند اليه فهي اي تلك الحالة ان